قصة سيدنا موسي ( علية السلام ) باللغة العامة للاطفال الجزء الرابع

قصة سيدنا موسي ( علية السلام ) باللغة العامة للاطفال الجزء الرابع






    مل كلامه بـ ذكر نعمة ربنا .. صاحب النِعم الحقيقية الي تستحق ذكرها وشكرها .. بعيداً عن نِعم فرعون المزعومة الي بيمّن بيه عليها .. فمن بعد ضلاله وإفتقاره ربنا سامحه وهداه ورزقه العلم والحكمة والنبوة..) فَفَرَرْتُ مِنكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْمًا وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ ) .. [آية 21 : سورة الشعراء]
    انتظرو الجزء الخامس
    وإن كان فرعون بيتمنن على سيدنا موسى بفضل تربيته ليه , فـ أي فضل ده الي بيتكلم عليه ؟ وصول سيدنا موسى لقصره كان بسبب إستعباده لبني إسرائيل والتحكم فيهم لدرجة التحكم في نسلهم وذريتهم كمان .. قتله للذكور من أولادهم أجبر أم سيدنا موسى إنها تحطه في التابوت وترميه في البحر .. ساعتها أراد رب العالمين إن الفرعون يتلقطه فيتربى في بيته مش في بيت أهله .. هل هو ده الفضل الي بيتكلم عليه ؟ .. فضل ناتج عن إستعباد قومه وتخويف أهله وإبعاده عنهم ؟
    سيدنا موسى إختصر كل الكلام ده ووصله لفرعون بكل أدب ولطف في جملة بليغة ليّنة ( وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنْ عَبَّدتَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ ) .. [آية 22 : سورة الشعراء]
    هنا ثار فرعون وإبتدا التحدي .. قاله وإيه رب العالمين الي انت بتتكلم عنه دا؟!!
    (قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ) .. [آية 23 : سورة الشعراء]
    رد سيدنا موسى : (قَالَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إن كُنتُم مُّوقِنِينَ( .. [آية 24 : سورة الشعراء] إلتفت فرعون للي حواليه وقال بـ منتهى الإستهزاء والسخرية ) قَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ أَلَا تَسْتَمِعُونَ ) .. [آية 25 : سورة الشعراء] سيدنا موسى تجاهل السخرية وكمل كلامه .. ) قَالَ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ( ..[آية 26 :سورة الشعراء]
    توجه فرعون بالكلام المرادي لـ أتباع سيدنا موسى من بني إسرائيل الي كانوا معاه حاول يشككهم وينقلهم إحساس الاستهانة والسخرية فقالهم (إِنَّ رَسُولَكُم الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ ) .. [آية 27 : سورة الشعراء] سيدنا موسى ما إهتمش بالإتهام وتجاوز عن السخرية دي وكان كل همه يعرّفهم بـ عظمة ربهم فكمل تاني ( قَالَ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ ) .. [آية 28 : سورة الشعراء]
    فرعون مكنش بيسأل سيدنا موسى عن ربنا من باب المعرفة أو الإستفهام إنما كان سؤاله بقصد الاستهزاء لا غير .. وبرغم رد سيدنا موسى عليه بكل إيجاز وبلاغة إلا إنه ماقتنعش وأصرّ على الجدال , فسأله أمال ليه القرون الاولى ماعبدتش ربك ده؟! .. (قَالَ فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الْأُولَى ) .. [آية 51 : سورة طــه] رد سيدنا موسى بإن القرون الأولى حسابها عند ربها ومحدش هيفلت من المُسائلة سواء عبد الله أو عبد سواه كل واحد هيتجازى بـ عمله إن خيراً فـ خير وإن شراً فـ شر.. وكل ده معلوم عند الله وحده في كتاب جامع كل صغيرة وكبيرة فـ لا يغيب عن الله شيء ولا ينسى .. (قَالَ عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي فِي كِتَابٍ لَّا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنسَى ) .. [آية 52 : سورة طــه]
    الكلام ده مفروض يطمّن السائل ويخليه يركز في مصيره هو ومايقارنش نفسه بحد لإنه هيتحاسب لوحده , زي ماغيره هيتحاسب عن نفسه بس .. لكن فرعون ماكنش مجرد سائل , كان مُكابر وبيسأل من باب التعجيز لا اكثر ..
    حاول سيدنا موسى يلفت نظر فرعون لـ آيات الله في الكون .. كلّمه عن حركة الرياح وإرسال المطر وإخراج النبات وصولاُ إلى الأرض .. فهمّه إن الأرض دي هي بداية خلق الانسان , منها أخرجه الله وفيها سـ يُعيده .. ومن ثم يبعثه من جديد للحساب .. (الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّن نَّبَاتٍ شَتَّى ﴿53﴾ كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعَامَكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّأُوْلِي النُّهَى ﴿54﴾ مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى ) .. [سورة طــه]
    الطاغية ماعجبوش الكلام وإبتدى يخاف على ضمائر الشعب من الدعوة الجديدة دي .. ثار فرعون وفقد المنطق والبرهان الي يقدر يرد بيه , فـ لجأ للقوة والوعيد وأنهى الحوار بتهديد (قَالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ ) .. [آية 29 : سورة الشعراء]
    لكن سيدنا موسى مافقدش الهمة وماتراجعش بسبب التهديد .. إبتدا يغيّر اسلوب الحوار ويحاول إقناعه بطريقة جديدة هي إظهار معجزة أو برهان .. ( قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُّبِينٍ) .. [آية 30 : سورة الشعراء]
    سيدنا موسى حط فرعون في موقف حرج بالعرض ده .. لو رفض التحدّي هيبان إنه خايف فـ يفقد ثقة كل الشهود الي واقفين وسامعين الحوار ..فإضطر يوافق ,(قَالَ فَأْتِ بِهِ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ) .. [آية 31 : سورة الشعراء]
    رمى العصا في أرض القصر واتكرر المشهد مرة تانية فـ أول ما لمست الأرض تحولت لـ ثعبان ضخم بيتحرك بسرعة تهز القلب .. ( فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ ) .. [آية 32 : سورة الشعراء]

    khalel talima
    @مرسلة بواسطة
    كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع موجود دوت كوم .

    إرسال تعليق